
القطاع التعاوني بالمدير مكتب تنمية التعاون مفهوم المتعارف عليه عالميا يعد المكون الأساسي للاقتصاد الاجتماعي التضامني، والإطار الأكثر استجابة لحاجة التشغيل الذاتي، ويضطلع بدور حيوي في محاربة الفقر والإقصاء الاجتماعي، ويساهم بفعالية في التنمية المحلية.
والتعاونيات من المقاولات المُسْتَلْهَمَة من القيم الإسلامية السمحة ومن التقاليد العريقة للشعب المغربي، ولذلك فقد بدأ الاهتمام بالنشاط التعاوني بمفهومه الحديث منذ حصول المغرب على استقلاله، وفي هذا السياق جاء تأسيس مكتب تنمية التعاون الذي عُهد إليه بتعميم الثقافة التعاونية، والتشجيع على إحداث التعاونيات ودعمها سنة 1962، وأعيد تنظيمه بمقتضى ظهير 23 أبريل 1975، وأصبح يمثل الأداة الحكومية التي تعمل في الميدان لتأطير التعاونيات ومرافقتها وتأهيلها في مجال الحكامة وحسن التدبير والتسويق في ضوء القانون المنظم للقطاع.
وقد عرفت الحركة التعاونية في المغرب تطورا هاما بتزايد عدد التعاونيات وعدد المنخرطين فيها حيث تم تسجيل نمو بنسبة 37% سنة 2011 مقارنة مع سنة 2010. كما شهدت تنوعا على مستوى المجالات التي تشتغل فيها وأصبح نشاطها من أبرز وأنجع أشكال التشغيل الذاتي، ويساهم بفعالية في إدماج المرأة والشباب في حقل العمل المنتج والمدر للدخل، وأضحت التعاونيات تضطلع بدور هام في معالجة المشاكل السوسيو اقتصادية بمشاريعها التي تتوخى المساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد.
ويحرص مكتب تنمية التعاون من خلال هذه البوابة أن يساهم في التعريف بالنشاط التعاوني في المغرب والتطورات التي يعرفها والتحسيس بأهمية تأسيس التعاونيات والانخراط فيها بالنسبة للمنتجين والحرفيين من أجل بلوغ عتبة 10% من السكان النشيطين عتبة الإقلاع التعاوني حسب الحلف التعاوني الدولي وتحقيق مساهمة في الإنتاج الداخلي الخام بنسبة 3 . %كما يتوخى المكتب التواصل مع المتعاونات والمتعاونين لدعم مشاريعهم التعاونية وتعميم المعلومات المتعلقة بالتعاونيات التي تشتغل في الميادين المختلفة لفائدة المهتمين والباحثين داخل المغرب أو خارجه.
عبدالقادرالعلمي
مدير مكتب تنمية التعاون
| < السابق | التالي > |
|---|