- By odco
- يناير 29, 2026
- No Comments
اختتام السنة الدولية للتعاونيات بالرباط
اختتام السنة الدولية للتعاونيات تحت شعار : "حان الآن دور التعاونيات"
الرباط، 28 يناير 2026– تحت اشراف السيد لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، نظمت كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ومكتب تنمية التعاون، يوم الأربعاء بفندق فيرمونت لا مارينا الرباط-سلا، الحفل الرسمي لاختتام السنة الدولية للتعاونيات، تحت شعار “حان الآن دور التعاونيات”.
مثل هذا اليوم تتويجا لسنة كاملة من التعبئة العالمية حول النموذج التعاوني، الذي رفعته الأمم المتحدة إلى مصاف رافعة استراتيجية لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة. كما جسد تعزيزا لدينامية الالتقائية بين المؤسسات والجهات والتعاونيات، معلنا الانتقال من مبادرات تقودها المؤسسات إلى عمل جماعي راسخ على مستوى الميدان. اليوم، أضحت التعاونيات في الصفوف الأمامية، تحوّل هذا التكامل والالتقائية إلى إنجازات ملموسة وفرص اقتصادية ووظائف مستدامة.
وأكد السيد لحسن السعدي في كلمته أن “السنة الدولية للتعاونيات مكنت من ترجمة رؤية وطنية إلى إنجازات محققة على أرض الواقع. فالتعاونيات اليوم لم تعد معترفا بها فحسب، بل هي شريك كامل في دينامية التنمية التي يشهدها المغرب، بوصفها فاعلًا اقتصاديا واجتماعيا وإقليميا “. كما ذكر بأن العمل الحكومي سيستمر في وضع التعاونيات في صلب سياسات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، في إطار منظومة شاملة قائمة على الإدماج والابتكار وخلق قيمة مشتركة.
وشهد هذا اللقاء أيضا إطلاق النظام الرقمي المتكامل للتعاونيات الذي طوّره مكتب تنمية التعاون. وينبني هذا النظام على ثلاث منصات متكاملة، ليرافق التعاونيات عبر مسارها الكامل، من تطوير الكفاءات إلى هيكلة المشاريع، وصولاً إلى الاندماج في الأسواق، في إطار متكامل ومتناسق من التدخلات.
وبهذه المناسبة، أبرزت السيدة عائشة الرفاعي، المديرة العامة لمكتب تنمية التعاون، أن “هذا النظام الرقمي يترجم الإرادة للانتقال من مرافقة مجزأة إلى مسار منظم ومستمر، يزود التعاونيات بالأدوات اللازمة لتعزيز كفاءتها، وإنجاز مشاريعها، والاندماج المستدام في الأسواق، في إطار مقاربة قائمة على الأثر الملموس والأداء الجماعي“.
ميز هذا الحدث أيضًا توقيع اتفاقية شراكة بين مؤسسة التعاون الوطني ومكتب تنمية التعاون، تروم تعزيز الإدماج السوسيو-اقتصادي للنساء والشباب والأشخاص في وضعية إعاقة، من خلال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
وتهدف هذه الاتفاقية إلى بلورة وتنفيذ برامج ومشاريع تعاونية مدرة للدخل، ومواكبة الفئات المستفيدة، وتقوية قدراتها، إلى جانب دعم إحداث وتطوير تعاونيات دامجة، بما يساهم في تحقيق نمو أكثر إنصافًا وتضامنًا
وللتذكير، بلغ عدد التعاونيات في المغرب مع نهاية سنة 2025، ما مجموعه 65,315 تعاونية، تضم حوالي 789,000 عضو، منهم أكثر من 272,000 امرأة و18,000 شاب. وقد تجسّدت هذه الدينامية في خلق 24,558 فرصة شغل خلال عام واحد فقط، مما يؤكّد أن النموذج التعاوني يشكل أداة فاعلة لخلق فرص الشغل، وتحقيق الإدماج الاقتصادي، ودعم النمو المستدام.
وتجاوز هذا اللقاء كونه مجرد اختتام رمزي للسنة الدولية للتعاونيات، ليؤكد قناعة راسخة ومشتركة: أن التعاونيات المغربية تملك اليوم الأدوات والوسائل الكافية للعمل والابتكار والإسهام الفعال في بناء اقتصاد اجتماعي وتضامني للمستقبل.